3 أخطاء قاتلة ارتكبها نظام البشير أدت لاستمرار الاحتجاجات في السودان.. ما هي؟

احتجاجات السودان

2019-01-24م الساعة 12:50ص (بويمن - متابعات)

3 عوامل يقول خبراء إنها حددت مسار الاحتجاجات الشعبية التي يشهدها السودان منذ أكثر من شهر، وهي نفسها ما منح هذا الحراك القدرة على الاستمرارية.

التعامل الأمني مع المتظاهرين، ورمي الاتهامات لأطراف في الخارج والداخل، وتهديد المحتجين.. ثلاثية رفعت منسوب غضب الشارع والنقابات والمنظمات المستقلة والمعارضة، وساهمت بشكل مباشر، في استمرار الاحتجاجات وتوسع نطاقها.

 

 


قد يهمك ايضاً:

وأخيرًا .. بشرى سارة للمواطنين في العاصمة صنعاء وهذه المحافظات بشأن المشتقات النفطية
 

 

هل ضغط عليه الرئيس الروسي ؟ .. محمد بن سلمان يتحدث عن انتهاء الحرب في اليمن خلال زيارة بوتن لـ السعودية
 

 

5 وزراء بينهم الميسري يعودون إلى أرض الوطن بتكليف مباشر من الرئيس هادي (الاسماء)
 

 

الإعلامية الشهيرة في الجزيرة تثير الجدل وتحرج إدارة القناة بتسريبات حول ما يدور خلف الكواليس في الدوحة وقرارات صناع القرار في قطر !
 

 

صادم : شيخ سعودي يفاجئ حضور حفل ”الفرقة الكورية” في الرياض .. وردة فعل صادمة لإحدى الفتيات السعودية (فيديو)
 

 

شاهد : #لبنان_يحترق وفيديوهات وصور تدمي القلب ”وردت الآن” من بيروت توثق اشتعال حرائق هائلة بسبب ارتفاع الحرارة والسلطات تطلق نداء استغاثة
 

 

ورد الآن : وفاة الفنانة نجوى بشكل مفاجئ وسط دهشة الوسط الفني وصدمة الجماهير.. ونجوم الفن ينعونها بأسى ”أول صورة”
 

 

 

عاجل : زوج الفنانة المصرية شيرين عبدالوهاب يحسم الجدل حول خبر وفاة زوجته بحادث سير مروع في السعودية ويكشف الحقيقة كاملة
 

 

 

ولي العهد يشارك بنفسه في إنقاذ الضحايا بعد حادث سير مروع أثناء مرور موكبه الأميري .. فيديو يشعل مواقع التواصل في الخليج
 

 

مفاجأة : مصدر موثوق يكشف عن مخطط إماراتي خطير يستهدف السعودية ويطيح بـ محمد بن سلمان وهذا البديل .. ما علاقته بـ خاشقجي ؟
 

 

مفاجأة مزلزلة عن أغلى لوحة في العالم يمتلكها محمد بن سلمان .. شاهد ماذا حدث لها؟ (صورة)
 

 

الإطاحة بالفنانة أنغام في السعودية وإسعافها فورا إلى المستشفى .. بعد تصرف مثير على المسرح
 

 

فيصل القاسم في هجوم مفاجئ على رئيس تونس الجديد قيس سعيد .. يفجر مفاجأة مزلزلة ويكشف الـ ”عيب” واجتماع عاجل لجامعة الدول العربية
 

 

شاهد كيف أصبحت الأميرة جوهرة زوجة أمير قطر الشيخ تميم آل ثاني بعد غياب طويل ؟.. ”فيديو مؤثر” هز وسائل الإعلام القطرية
 

 

 

حرس الملك سلمان يشهر السلاح أمام الرئيس الروسي بوتن بعدما لاحظ نظرات الأخير.. والعاهل السعودي يصدر أوامره (فيديو)
 

 

تحرك مباغت لولي العهد السعودي محمد بن سلمان تفاجئ الرئيس الروسي بوتن قبل دقائق من مغادرته المملكة (صورة)
 

 

مرحبا مرحبا .. دعوني أخرج : ميت يصرخ بقوة بعد دفنه ويفاجئ المشيعين..لن تصدق كيف كانت ردة فعلهم (فيديو صادم)
 

 

 

انفجار ضخم ومرعب في الفضاء قد يدمر كوكب الأرض وينهي الحياة فيها إلى الأبد.. هل هي نهاية العالم ؟
 

 

محمد بن سلمان كان خلفي… أحد الناجـين من حادثة إطـلاق الـنار التي هزت السعودية يكشف (تفاصيل مثيرة) تكشف ”لأول مرة”
 

 

ورد الآن : انفجار الوضع بالساحل الغربي والوية العمالقة تتهم طارق عفاش بالخيانة والهروب بعتاد عسكري ضخم ولواء بالكامل (فيديو)
 

 

عاجل : إعلان رسمي بانتهاء الحرب في اليمن : نحن الآن في الخمس الدقائق الأخيرة!
 

 

انقلاب مفاجئ في دولة عربية والتليفيزيون الرسمي يعلن اسم الرئيس الجديد .. وصحيفة اسرائيلية تكشف (التفاصيل)
 

عاجل: صدام حسين يظهر في تونس ..ورئيسها الجديد قيس سعيد يعلن الحرب على اسرائيل ويشن هجوما لاذعا على حكام العرب (فيديو)
 

 

شاهد ”الهدية الثمينة” التي قدمها الرئيس الروسي بوتن للعاهل السعودي الملك سلمان .. ماهي وما قصتها وكيف رد الأخير؟ (صور)
 

 

عاجل : أشرس قبيلة يمنية في صنعاء تتمرد على الحوثيين وتستعد لابتلاعهم.. والحوثي يعلن النفير العام ويصدر وتوجيهات حاسمة

 

بعد 4 أشهر على رحيله.. : ابنة الرئيس محمد مرسي تهز مشاعر المصريين وملايين المسلمين وتكشف عن وصيته الخاصة لأسرته.. شاهد

 

 

شاهد.. كيف فقد السيسي صوابه وتعصب على الفتاة عندما سألته عن فيديوهات محمد علي.. وشركة تويتر تحذف هذا (الفيديو)
 


 

عوامل يرى خبراء أنها شكلت «أخطاء قاتلة» ارتكبها النظام السوداني بمواجهة غضب شعبي انطلق، منذ 19 ديسمبر الماضي، منددا بالغلاء.

** التعامل الأمني 

علاوة على الأسباب الأصلية التي شكلت الدافع الأول لاندلاع شرارة الاحتجاجات في السودان، والمتمثلة في غلاء الأسعار وارتفاع كلفة المعيشة، إضافة إلى نقص الخبز والوقود والسيولة وارتفاع أسعار الدواء، شكّل التعامل الأمني مع الغضب الشعبي، منعطفا حادا بمسار الاحتجاجات ومطالب المتظاهرين.

احتجاجات السودان

لماذا اندلعت احتجاجات السودان؟

خبراء يجزمون بأن التعامل الأمني هو ما سكب الزيت فوق غضب الشارع السوداني، وهو ما ساهم، لاحقا، في اكتساب المظاهرات زخما إضافيا عبر انضمام فئات وقطاعات جديدة.

فتعامل القوات النظامية مع المحتجين خلال فضها للتظاهرات في البلاد، شكل عامل جذب كبير لأطراف جديدة لتدخل في الاحتجاجات، في ظل إعلان المحتجين وتمسكهم بسلمية التظاهر.

وأسفرت الاحتجاجات عن سقوط أكثر من 26 قتيلا، وفق أحدث إحصائية حكومية، فيما يقول معارضون ومنظمة العفو الدولية إن رقم يتجاوز الـ40.

أما الحكومة السودانية، فتؤكد من جانبها، أنها مع التظاهر السلمي المكفول دستوريا، معربة في الآن نفسه، عن رفضها للتخريب والتدمير والنهب.

وتخللت الأيام الأولى للاحتجاجات أحداث تدمير وحرق لمقار حكومية ومقرات لحزب المؤتمر الوطني الحاكم بالولايات.

لكن في الآونة الأخيرة، خلت التظاهرات والاحتجاجات المتفرقة في العاصمة الخرطوم والمدن الأخرى، من أي تخريب أو حرق، غير أن ذلك لم يمنع سقوط قتلى من المحتجين، آخرها مقتل طبيب ومواطن في احتجاجات شهدتها الخرطوم الخميس الماضي.

وتشدد السلطات السودانية على أنها تستخدم أقل قوة ممكنة لتفريق المتظاهرين، إلا أن أحزاب المعارضة ومنظمي التظاهرات يبثون فيديوهات وصور تظهر استخدام العنف ضد المحتجين.

** اتهامات بـ«التخريب» 

اتهام الحكومة السودانية الاحتلال الإسرائيلي أولاً ثم «حركة تحرير السودان» المتمردة بـ«التحريض والتخريب» الذي طال مؤسسات حكومية ومقار لحزب المؤتمر الوطني الحاكم، رأى فيه الكثير من المحللين عاملا أبرز «التناقض» الحكومي في التعامل مع الاحتجاجات.

مؤامرة إسرائيلية؟

 

وحركة تحرير السودان/ جناج نور؛ بزعامة عبد الواحد محمد نور، هي إحدى أكبر ثلاثة حركات تقاتل الحكومة في دارفور (غرب) منذ 2003، إلى جانب حركتي، العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم، وتحرير السودان/ جناح مناوي.

قصة متمرد

محامي وقائد ميليشيا ويدعو لدولة علمانية..من هو عبدالواحد نور الذي يتهمه النظام السوداني بالوقوف وراء الاحتجاجات؟

وفي 21 ديسمبر الماضي، اتهم مدير الأمن والمخابرات السودانية، صلاح قوش، الموساد الإسرائيلي بتجنيد عناصر من حركة «عبد الواحد نور»، كانوا في إسرائيل لإثارة الفوضى في السودان.

اتهامات يبدو أنه كان لها أثرا عكسيا على المحتجين، ممن لمسوا من خلالها تضاربا في الموقف الحكومي.

وبعد «الموساد» والحركة المتمردة، حولت الحكومة السودانية بوصلة اتهاماتها صوب أحزاب اليسار، عموما والشيوعيين والبعثيين بالخصوص، بالوقوف وراء الاحتجاجات وتحريض المتظاهرين.

واتهم فيصل حسن إبراهيم، مساعد الرئيس السوداني، عمر البشير، هذه القوى السياسية بـ«السعي إلى نسف الاستقرار بالبلاد»، ما استبطن نوعا من التضارب أيضا على مستوى الخطاب الحكومي، الذي كان إلى وقت قريب يوجه التهمة نفسها للمتظاهرين.

فهذه التهم الموجهة إلى المحتجين أغضبتهم أكثر، وزادت وفق مراقبين من إصرارهم على الاستمرار في التظاهر، ومن يقينهم بـ«عدالة قضيتهم وسلمية احتجاجاتهم» كما يقولون.

وجه آخر للتضارب بالموقف الحكومي أظهرته رغبة الحكومة في الحوار مع المحتجين، وهو ما ترجم اعترافاً ضمنيا بأن الاحتجاجات سلمية وأن المتظاهرين ليسوا «مخربين».

والأحد، قال الرئيس السوداني، عمر البشير، إن من وصفهم بـ«المندسين والمخربين» اتخذوا من الاحتجاجات الشبابية فرصة للحرق والتدمير، وهم من يقتل المحتجين أثناء المظاهرات.

** تهديد المتظاهرين 

كان لافتا اتساع رقعة الاحتجاجات وكثافتها الأسبوع الماضي، وذلك عقب تصريحات اثنين من قيادات الحزب الحاكم تهدد المتظاهرين، بـ«كتائب الظل وقطع الرؤوس» (كتائب حماية الرئيس البشير).

ووفق المراقبين، فإن لغة التهديد من قيادات «المؤتمر الوطني» الحاكم فاقمت الغضب في نفوس المحتجين، وجعلتهم أكثر إصرارا على مواصلة الاحتجاجات، بل دفعت حتى المترددين من المواطنين إلى الانضمام لحشود الغاضبين.

وفي لقاء تلفزيوني جرى في التاسع من يناير الجاري، اعتبر علي عثمان طه، النائب الأول السابق للبشير، وهو أيضا قيادي بالحزب الحاكم، أن «الحزب الشيوعي يقف وراء الاحتجاجات».

وقال: «صحيح أن هناك محتجين غرضهم تحسين وضعهم، لكن هناك فئات مندسة من سياسيين ومخربين، ويحق للحكومة أن تتعامل معهم بحزم».

وهدد طه المتظاهرين والمحتجين قائلاً: «ليس لديكم قوة تجتثون بها هذا النظام، لأنه محمي بكتائب ظل ومليشيات تقف خلف مؤسسات الدولة، ومستعدة للموت في سبيل بقاء هذا النظام».

تصريحات فجرت انتقادات وردود فعل غاضبة على نطاق واسع، شمل الأحزاب السياسية ونواب في البرلمان، وكتاب صحفيين، ممن اعتبروه تحريضاً للقوات الأمنية على قتل المتظاهرين.

وفي اليوم التالي، وتحديدا في 10 يناير الجاري، هدد أمين أمانة الفكر والثقافة بالحزب الحاكم، الفاتح عزالدين، المتظاهرين، وقال: «أعطونا أسبوعا وسنرى إن كان هناك رجل سيكون بإمكانه الخروج مجددا (التظاهر مجددا)، وأي أحد يحمل سلاح سنقطع رأسه».

ومستدركا: «الكلام (موجه) للشيوعين والبعثيين وليس للسودانيين».

تصريحات اعتبرها مراقبون الأسوأ منذ اندلاع الاحتجاجات، وقد مثلت أحد أبرز الأسباب الكامنة وراء تفاقم المظاهرات التي تواصلت طوال الأسبوع الماضي، بل إن اسم علي عثمان طه بات بقلب الشعارات التي رفعها المحتجون مذكرين بتهديداته.