خسوف القمر .. كيف يخوف الله به عباده في عصر علم الفلك المتطور ؟

خسوف القمر

2019-07-16م الساعة 11:42م (بويمن - بقلم/ د صلاح الدين عامر * )

 

ورد في الصحيحين في كسوف الشمس قوله صلى الله عليه وسلم:
"إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكن يخوف الله بهما عباده".


قد يهمك ايضاً:

- ورد للتو : السلطات السعودية تمنع المقيمين من نقل او تحويل أموالهم التي تزيد عن هذا المبلغ (تفاصيل)
 

 

- توجيهات عاجلة لولي العهد السعودي ‘‘محمد بن سلمان’’ بشأن قتلة خاشقجي .. ورسالة طارئة إلى واشنطن

 

- السعودية تتدخل وتطلب من الرئيس هادي مهلة 5 أيام لإنهاء انقلاب المجلس الانتقالي في عدن..!
 

 

- إعلامي سعودي يصارح اليمنيين ويطلب منهم أن لا يغضبوا منه .. فماذا قال ؟
 

 

- أول اتهام اماراتي خطير يُثير غضب الملك سلمان وولي عهده ..شاهد ماورد فيه

 

- رحيل مؤلم للداعية السعودي الشهير ’’الدويش’’ .. والحزن يخيم على أنحاء المملكة

 

- احمد الفيشاوي ينشر ’’صور فاضحة’’ تحرج ’’غادة عبدالرزاق’’ وتثير غضبها.. وجدل واسع على مواقع التواصل.. شاهد

 

- بالصور.. مريهان حسين تخطف الأنظار بـ ” مايوه ” مثير

 

- صادم : مقتل الفنانة شمس الكويتية ورمي جثتها في الصحراء .. شاهد ‘‘أول صورة‘‘

 

- ‘‘استعمار جديد وخوارق غير مسبوقة’’ .. ‘‘النفيسي’’ يدق ناقوس الخطر ويكشف عن سر إطالة الحرب..!

 

- عاجل : مستشار ولي العهد السعودي يتهم الإمارات بالضلوع في تفجير حقل الشيبة .. ويفجر مفاجأة ثقيلة عن ‘‘مؤامرة خبيثة‘‘ تستهدف السعودية


 

والسؤال: 
أليس الخسوف والكسوف لهما أسبابهما الفلكية المعروفة عند الفلكيين المعاصرين ؟
 
ألم يصبح الكسوف اليوم معروفا بحسابات الفلكيين لعشرات، بل لمئات السنين القادمة ؟ 

إذن كيف يخوف الله بهما عباده والأمر كذلك؟ وكيف يتحقق التخويف المشار إليه في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، السابق ؟ 

والجواب:  

لابد من العلم أن الكون كله يعمل بنظام محكم: الشمس، القمر، النجوم، الكواكب، البحار، الجبال، الهواء، الضغط الجوي...حتى دقات قلبك، وغير ذلك.

قال تعالى:( إنا كل شيئ خلقناه بقدر)،  وقال تعالى: ( وخلق كل شيئ فقدره تقديرا).

والمؤمن يعتقد جازما أن هذا النظام سيختل يوما من الأيام، كما أخبر الله تعالى خالق هذا الكون ومدبر نظامه، قال تعالى : (فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ * يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ).
وقال تعالى: 
(إِذَا الشَمْسُ كُوِّرَتْ (1) وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ (2) وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ(3) وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (4) وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5) وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (6) وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7)وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ (9) وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (10)وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (11) وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (12) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (13)عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ (14.

وقال تعالى: 
( إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها). 

والكسوف أو الخسوف هما عبارة عن مثال مصغر أو صورة مصغرة  لاختلال بسيط في نظام كوكب واحد أو ثلاثة كواكب فقط، بالنسبة لمن هو على سطح الأرض أذِن الله وقوعه لمخلوق من هذه المخلوقات في مواعيد قدرها وضبطها لنا (وقد أطلعنا عليها بالعلم والحساب)؛ لنتذكر الاختلال الأعظم الشامل الذي سيكون للكون كله .

 إذن ففي الخسوف تحذير  أو قل تذكير وإشارة لنا بالاختلال الكبير الذي سيقع لكل هذه المخلوقات وهذا النظام العام عند قيام الساعة، وهنا يتحقق الخوف ممن يؤمن بالله العلي العظيم وبقيام الساعة، وبتلك الأهوال. 
 
ولهذا جاء في الصحيحين:  فقام رسول الله فزعا يخشى أن تكون الساعة. 

وقد شرع لنا الصلاة والتسبيح والصدقة والدعاء كعبادة عملية أثناء الخسوف طلبا لرضوان الله ومغفرته.

والله أعلم. 

* أكاديمي وباحث في علم الفلك

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص