صحيفة عربية بارزة تعلن عن الرئيس العربي الجديد الذي سيتم خلعه قريبا ولن يصبر الجيش عليه كثيرا

المخلوعين الأربعة

2019-10-03م الساعة 01:08م (بويمن - متابعة خاصة)

يحتفظ التاريخ والتراث العربيين بالخطبة الشهيرة للحجاج بن يوسف الثقفي، الذي توعد المعارضين بخطبته الشهيرة، التي جاء فيها: «والله إني لأرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها». توعد الحجاج يستعيد وهجه وإن ببنية معكوسة في وقتنا الراهن، حيث يبدو صاعدا من المحكومين اتجاه الحكام.

وفي ظل الانتفاضات العربية نرصد ألسنة الشعوب العربية تلهج بهذا التوعد ولعلها تقول: «إننا والله لنرى ديكتاتوريات قد أينعت وحان قطافها».

 

 


قد يهمك ايضاً:

هل ضغط عليه الرئيس الروسي ؟ .. محمد بن سلمان يتحدث عن انتهاء الحرب في اليمن خلال زيارة بوتن لـ السعودية
 

 

5 وزراء بينهم الميسري يعودون إلى أرض الوطن بتكليف مباشر من الرئيس هادي (الاسماء)
 

 

الإعلامية الشهيرة في الجزيرة تثير الجدل وتحرج إدارة القناة بتسريبات حول ما يدور خلف الكواليس في الدوحة وقرارات صناع القرار في قطر !
 

 

صادم : شيخ سعودي يفاجئ حضور حفل ”الفرقة الكورية” في الرياض .. وردة فعل صادمة لإحدى الفتيات السعودية (فيديو)
 

 

شاهد : #لبنان_يحترق وفيديوهات وصور تدمي القلب ”وردت الآن” من بيروت توثق اشتعال حرائق هائلة بسبب ارتفاع الحرارة والسلطات تطلق نداء استغاثة
 

 

ورد الآن : وفاة الفنانة نجوى بشكل مفاجئ وسط دهشة الوسط الفني وصدمة الجماهير.. ونجوم الفن ينعونها بأسى ”أول صورة”
 

 

 

عاجل : زوج الفنانة المصرية شيرين عبدالوهاب يحسم الجدل حول خبر وفاة زوجته بحادث سير مروع في السعودية ويكشف الحقيقة كاملة
 

 

 

ولي العهد يشارك بنفسه في إنقاذ الضحايا بعد حادث سير مروع أثناء مرور موكبه الأميري .. فيديو يشعل مواقع التواصل في الخليج
 

 

مفاجأة : مصدر موثوق يكشف عن مخطط إماراتي خطير يستهدف السعودية ويطيح بـ محمد بن سلمان وهذا البديل .. ما علاقته بـ خاشقجي ؟
 

 

مفاجأة مزلزلة عن أغلى لوحة في العالم يمتلكها محمد بن سلمان .. شاهد ماذا حدث لها؟ (صورة)
 

 

الإطاحة بالفنانة أنغام في السعودية وإسعافها فورا إلى المستشفى .. بعد تصرف مثير على المسرح
 

 

فيصل القاسم في هجوم مفاجئ على رئيس تونس الجديد قيس سعيد .. يفجر مفاجأة مزلزلة ويكشف الـ ”عيب” واجتماع عاجل لجامعة الدول العربية
 

 

شاهد كيف أصبحت الأميرة جوهرة زوجة أمير قطر الشيخ تميم آل ثاني بعد غياب طويل ؟.. ”فيديو مؤثر” هز وسائل الإعلام القطرية
 

 

 

حرس الملك سلمان يشهر السلاح أمام الرئيس الروسي بوتن بعدما لاحظ نظرات الأخير.. والعاهل السعودي يصدر أوامره (فيديو)
 

 

تحرك مباغت لولي العهد السعودي محمد بن سلمان تفاجئ الرئيس الروسي بوتن قبل دقائق من مغادرته المملكة (صورة)
 

 

مرحبا مرحبا .. دعوني أخرج : ميت يصرخ بقوة بعد دفنه ويفاجئ المشيعين..لن تصدق كيف كانت ردة فعلهم (فيديو صادم)
 

 

 

انفجار ضخم ومرعب في الفضاء قد يدمر كوكب الأرض وينهي الحياة فيها إلى الأبد.. هل هي نهاية العالم ؟
 

 

محمد بن سلمان كان خلفي… أحد الناجـين من حادثة إطـلاق الـنار التي هزت السعودية يكشف (تفاصيل مثيرة) تكشف ”لأول مرة”
 

 

ورد الآن : انفجار الوضع بالساحل الغربي والوية العمالقة تتهم طارق عفاش بالخيانة والهروب بعتاد عسكري ضخم ولواء بالكامل (فيديو)
 

 

عاجل : إعلان رسمي بانتهاء الحرب في اليمن : نحن الآن في الخمس الدقائق الأخيرة!
 

 

انقلاب مفاجئ في دولة عربية والتليفيزيون الرسمي يعلن اسم الرئيس الجديد .. وصحيفة اسرائيلية تكشف (التفاصيل)
 

عاجل: صدام حسين يظهر في تونس ..ورئيسها الجديد قيس سعيد يعلن الحرب على اسرائيل ويشن هجوما لاذعا على حكام العرب (فيديو)
 

 

شاهد ”الهدية الثمينة” التي قدمها الرئيس الروسي بوتن للعاهل السعودي الملك سلمان .. ماهي وما قصتها وكيف رد الأخير؟ (صور)
 

 

عاجل : أشرس قبيلة يمنية في صنعاء تتمرد على الحوثيين وتستعد لابتلاعهم.. والحوثي يعلن النفير العام ويصدر وتوجيهات حاسمة

 

بعد 4 أشهر على رحيله.. : ابنة الرئيس محمد مرسي تهز مشاعر المصريين وملايين المسلمين وتكشف عن وصيته الخاصة لأسرته.. شاهد

 

 

شاهد.. كيف فقد السيسي صوابه وتعصب على الفتاة عندما سألته عن فيديوهات محمد علي.. وشركة تويتر تحذف هذا (الفيديو)
 


 

 


وإن تباينت السياقات الزمنية بين الحجاج، أحد سيوف الأمويين في قمع الانتفاضات في العراق، أواخر القرن الأول الهجري، وسياق الانتفاضات العربية في أيامنا هذه، فإن هناك في المقابل نقاطا مشتركة كثيرة، بينها تطابق تحكيم منطق القمع الجارف من طرف السلطة في الحقبتين الماضية والراهنة  في هذه الرقعة الجغرافية التي تسمى العالم العربي، وإن شاب نظام الحكم في المنطقة، تقدم ما في مفاهيم الحكم، من ظهور منظومة الديمقراطية وحقوق الإنسان، لكن الاختلاف بين تلك الحقبة وحقبتنا هذه هو بدء التحول في طبيعة الأدوار، يستمر الحاكم المستبد في غيه وجبروته، لكن المبادرة الآن بدأت تنتقل إلى يد الشعوب العربية، التي بلورت وعيا جديدا أصبحت تهدد به الديكتاتوريات بالثورة والانتفاضة والملاحقة.


في أعقاب الربيع العربي في مرحلته الأولى، وباستثناء سوريا، لجأت معظم الدول العربية الملكية منها والرئاسية، التي لم يسقط حكامها، إلى الرهان على الحوار مع شعوبها والإصلاح السياسي، مثل حالة الدول المغاربية، أو شراء صمت شعوبها بمغريات مالية مثل التعويضات والرفع من المرتبات، كما جرى في الخليج العربي، ولكن ما لبثت أن استعادت زمام استبدادها بعدما تراجعت شعلة الربيع العربي، ولم تعد هذه الأنظمة تتعرض لانتقادات من المنتظم الدولي، لاسيما بعد وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. وهذا الرجل يؤمن بضرورة تحرك الشعوب للدفاع عن مصالحها ومستقبلها، من دون انتظار دعم خارجي، لأن مصالح الدول هي الطاغية في العلاقات الدولية وليست مصالح الشعوب.

 

عقل الحاكم العربي مشكل بمزاج ديكتاتوري عالي ويعاني من ضعف مزمن في الذاكرة، والاستفادة من التجارب التاريخية بما فيها المؤلمة. فقد سقطت رؤوس في المرحلة الأولى من الربيع العربي، وعلى رأسها الليبي معمر القذافي والمصري حسني مبارك والتونسي زين العابدين بن علي، الذي مات مبعدا بعدما لفظه الوطن. ولم يستوعب الديكتاتور العربي هذه الدروس، وها هي المرحلة الثانية من الانتفاضة الديمقراطية تطل بإصرار، فقد حصدت الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الذي أقام رفقة مجموعة من الأشخاص حكم العصابة بامتياز، والآن يقبع الكثيرون منهم في السجن. ويعطي الشعب السوداني درسا بليغا للديكتاتوريين العرب، بعدما نجح في إرسال حاكم مخضرم وضارب في الزمن الديكتاتوري الى السجن وهو عمر البشير.

وبينما كان الرأي العام العربي والدولي، يعتقد في سقوط مصر تحت قبضة أمنية فرعونية أبدية، ها هم أحرار هذا البلد يدشنون الفصل الأول من الانتفاضة ضد  الديكتاتور عبد الفتاح السيسي، ستؤدي من دون شك إلى عزله على المدى القصير، لأنه أدخل البلاد في حالة اللاستقرار، ولن يصبر الجيش عليه كثيرا، حتى يقوم بتغييره لتفادي التوتر الخطير الأكبر.


في الوقت ذاته، يصر الحاكم العربي سواء أكان ملكا أم رئيس دولة، على تقليد ممارسات الديكتاتوريين، الذين سبقوه بدل تقليد مسارات وأفعال ملوك ورؤساء الدول الديمقراطية، هؤلاء يحترمون القوانين المنظمة للبلاد، فلا تمتد أيديهم الى ممتلكات الشعب، ولا يعادون أو يلاحقون أي مواطن تبنى موقفا فكريا وسياسيا مختلفا. وهذا يجعلهم أي الديمقراطيين، يغادرون السلطة وهم مطمئنين كل الاطمئنان ظافرين  باحترام الشعب لهم، وآمنين مطمئنين لعدم حصول انتقام منهم، لأنهم لم يرتكبوا أي مخالفات، وإن ارتكبوها سيكون القانون بالمرصاد لهم، كما حدث في عدد من دول أمريكا اللاتينية خلال السنوات الأخيرة، بل حتى الدول الأوروبية، ومن أبرز الأمثلة ملاحقة القضاء الفرنسي للرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، بسبب تعامله المالي مع ديكتاتور راحل وهو القذافي.
كل المؤشرات تشير الى بدء فقدان الشعوب العربية صبرها من عودة الحاكم العربي الى ممارسات الحكم البلطجي من قمع واختلاس واحتقار لكرامة أبنائها.

 

وعليه فقد فقدت هذه الشعوب الصبر وأصبحت طاقة التحمل لديها تكاد تنفد وبصلاحية محدودة، لاسيما بعدما بدأ يتعاظم لدى الإنسان العربي نوع من الاحتقار التاريخي، وهو يرى مسار شعوب متعددة، من افريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا  تلحق بركب الديمقراطية والتنمية الحقيقية، بينما العربية تستمر في العيش في الذل، بسبب أنظمة لا ضمير تاريخي لها، وهي قريبة من ممارسات عصابات قطاع الطرق، بدل الأنظمة التي تحترم المواطن. وبناء على هذه الحال الجامدة، يظهر أن رؤوس الأنظمة الديكتاتورية قد أينعت، وتتوعدها الشعوب العربية التواقة إلى الحرية والخلاص والكرامة بالقطاف، وتحويلها إلى  مجرد رقم في الواجهة السوداء من التاريخ: ولن تكون إلا مزبلة التاريخ نفسها».

مقال للكاتب: حسين مجدوبي
كاتب مغربي من أسرة «القدس العربي»